| أكاديمية دراسات اللاجئين |
سندس أبو كرش – كاتبة في إعلام أكاديمية دراسات اللاجئين

بعد إقامة "مسيرة الأعلام" هل نجح الاحتلال في إقامة "مناشط وطنية"؟ 
شهدت مدينة القدس خلال شهر مايو الماضي حدثاً استفزازياً حاول الاحتلال من خلاله إعلان سيادته المزعومة، وإضفاء الطابع "اليهودي" على المدينة المقدسة. ففي الـ29 مايو/ أيار الماضي نظم آلاف المستوطنين ما يُعرف بـ "مسيرة الأعلام" إحياءً لذكرى احتلال الشق الشرقي من القدس، وهو ما يطلقون عليه "توحيد القدس"، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال.

المسيرة التي انطلقت من منطقة باب العمود إلى البلدة القديمة في القدس، انتهاءً بحائط البراق، لم تكن الأولى؛ ففي شهر إبريل/ نيسان الماضي حاول المستوطنون اقتحام الأقصى وذبح القربان فيه؛ إلا أن صمود المرابطين حال دون ذلك.

فهل أصبح التلويح بالأعلام دليل سيادة الاحتلال على أرضنا ومقدساتنا؟ بعد فشل نتنياهو ومن قَبلِه أولمرت وشارون في فرض سيادتهم على شرقي القدس والقضاء على كافة أشكال المقاومة الفلسطينية؛ ظن نفتالي بينيت أنه سينال رضا شعبه وخاصة اليمين المتطرف، فأمر بنشر الأجهزة الأمنية في كل شوارع القدس، وحوّلها إلى ثكنة عسكرية لتأمين مرور المسيرة العنصرية.

ورغم الاستعراض العسكري كشفت المشاهد التي تناقلتها وسائل الإعلام ملامح القلق والخوف المسيطرة على وجوه المستوطنين من أي رد فعل فلسطيني، وهذا دليل واضح على فشل "سيادة الاحتلال" على القدس. فبعد انتهاء المسيرة والتشديدات الأمنية لم يجرأ أيُّ مستوطن على القيام بمسيرة مشابهة لوحده. صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية وصفت من يفكر بالخروج في مسيرة مماثلة دون حماية مشددة من قِبل قوات الاحتلال بـ "الانتحار"؛ حسبما نقل موقع "عربي 48" عن وسائل إعلام عبرية.

أخيرًا.. بعد 55 عاماً من احتلال القدس لم تنجح سلطات الاحتلال في إقامة مناشط وطنية تضفي الشرعية على جرائمها بحق الأرض والمقدسات، وإقامة الشعائر الدينية اليهودية دون الحاجة إلى مظلة تأمينية قوية، وما تلك الشعارات التي ترددها حكومات الاحتلال إلا قناعاً تُخفي خلفه فشلها في النيل من الصمود الفلسطيني.

رابط مختصر : https://refugeeacademy.org/post/94

جديد الأخبار