حديث مع مونولوجي!
إهداء من خريجة دبلوم الدراسات الفلسطينية أ.ليلى سليم - السعودية


_ أكان ينبغي استدعائي!
_ومع من أتحدث يا مونولوجي!!
_ اكتبي بضع كلمات فحسب!
_ أستطيع .. ولكني أحب التحدث إليك!
_ الله المستعان ماذا تريدين أن تقولي!
_اممم ..
اسمع يا مونولوجي ..
كم مرة تتاح للمرء فرصة أن يكون فاعلا في قضية يحبها، لكنه جاهل بها وجاهل انه جاهل بها؟
_للأسف كثيرا .. فما الشاهد؟
_ الشاهد أنني كنت أظن أنني (ابو العريف) في القضية الفلسطينية لأكتشف أنني جاهلة بأبسط حقائقها؛ من التاريخ الى القضايا المعاصرة مرورا بخصوصية القدس، والأسرى، واللاجئين، والمقاومة، والاستيطان والأفعى التي تتلوى في الضفة على هيئة جدار فاصل عنصري، أضف الى ذلك ما نال شعبنا المكلوم من إرهاب ووحشية إبان النكبة وقبلها وبعدها، وما دمر وخرب وشوه المحتل الصهيوني في الأرض وما انتحل لنفسه زورا ولصوصية ..
_ جميل ..
لكن يا ليلى، لدي سؤال ..
خديني على (أد عقلي ) ..
_ حسنا يا مونولوج ، تفضل !
_ نحن في زمن التطبيع والدعوة إلى السلام مع الكيان الصهيوني وها هي الدول العربية تطبّع واحدة تلو الأخرى،
فما أهمية أكاديمية كأكاديمية دراسات اللاجئين في زمن لم تعد القضية محل جهاد ولا نضال ...!!!
_ سؤال جيد ... نبيهٌ انت يا مونولوجي!
ولكنك فوّتَّ أمرا مهمًا؛ يبقى المرء صاحب قضية طالما عمل من أجلها ، فإن أبطأ المسير أو تخلى؛ فقدْ فقدَ شرف استخدام الله له في الأرض، وهذا عمومًا بغض النّظر عن طبيعة القضيّة شرط أن تكون مشروعة ونية العمل فيها خالصة لوجهه، هذه واحدة.
أما الثانية فالبعض يظن أنه إن تخلى فقد توقف الزمن والعمل واغلق الطريق على الآخرين، وما هو إلا واهم. فالطريق للجميع سلكه من سلكه وبدله من بدله!
وكل له على دربه وصول ..
_ يبدو أنك سلكت الدرب وانتهى الأمر .. أدعو الله أن يسدّد خطاك ..
طيب، لقد سميت مجموعة خاصة بأكاديميّتي وجمعت بها كل ملفاتك، أتشعرين حقًا بالإنتماء الى هذا الحد ..
لم يتجاوز الامر بضعة شهور !
_ تعلم أنت أنني أحب الجانب الأكاديمي في حياتي وإن لم أنْتَمي للمجال على الصعيد العملي، الأكاديمية تعمل على تثقيف فئات متنوعة وكبيرة وتقدم القضية الفلسطينية في إطار أكاديميٍّ وليس سياسيّا، كما وتهتم بكل الفئات العمرية، ومع تطور التقنيات تتطور وتصل الى مختلف انحاء البسيطة ..
فكيف لا انتمي يا مونولوجي، أكاديميتي وافتخر!
_تحياتي يا صاحبة الشعارات .. !
حاولي أن تقنعيني أكثر، فأنا وإن كنت مهتما بالقضية فما أنا ممن يضبط نفسه بالالتزام بالدراسة هذا اولا، ثانيا اتابع الأخبار واظن أن هذا يكفيني ..
فلم أنتسب لأكاديميتك، ولها كل الاحترام أرجو ألا تفهميني خطأً ..
_ قبل أن أجيبك سأرد على تعليق
حين تعمل من أجل أمر ما، يلزمك رفع رايته اينما حللت وارتحلت فإنما الانتماء مقام تكليف وليس تشريف، وإن شرفك! مفهوم !!
_ ماشي ماشي ..  تابعي رجاء ..
_ شكرا .. سأفعل!
أكاديمية دراسات اللاجئين تبني مساحة معلوماتية واسعة قادرة على الوصول لشريحة واسعة من الناس ، وتؤهل وتدرّب متخصصين في القضية ، أضف إلى ذلك أنها تظهر معاناة مغيّبة يعيشها الاسرى واللاجئون، كما وتركز على جوهر الصراع العربي الصهيوني وهي قضية القدس والمقدسيين، وتعمق الشعور بحق العودة ..
_ أنا في الحقيقة اشعر أنه إلك أسهم في هالأكاديمية ..
هههه ... بمزح والله .. لا تزعلي ..
_ يا ريت لي أسهم يا مونولوج، في الحقيقة الأكاديمية مؤسسة افتراضية غير ربحية بل وقائمة على جهود ما يزيد على مئة بل مئة وخمسين متطوعًا سواء من الكادر التعليمي أو الإداري أو كادر الإشراف والتنسيق والخدمات العامة .
ومع ذلك ..
_ أنا سأكمل عنك يا ليلى 
تقدم الأكاديمية خدمات ومنتجات ومناهج متميزة تساهم في خدمة القضية الفلسطينية، وتلتزم بقيم عديدة كالاحترام لجميع الاطراف مهما كانت توجهاتهم، والمصداقية والثقة والإتقان والمشاركة والمرونة والعالمية ..
_ هههه من أين لك هذا يا مونولوجي!
_ كنت أجالسك وقت المحاضرات فلا تغتري بصمتي، يعني فاهم ( بس مدكّن) هههه ..
_ هههه قلت أنني أحب التحدث إليك ..
_ حسنا .. وماذا بقي لنكمل هذا الحديث وأنام .. نعست
_ اممم
لا شيء، فقط علي ان أخبرك أنه ما زال في جعبة الأكاديمية دبلوم آخر باسم الدراسات الفلسطينية، ونحْو عشر دبلومات مكثفة مدة كل واحد منها شهرين متتابعين .. دراسة يا مونولوجي دراسة، لم آتي على سيرة الصيام ..
تصبح على خير .. 

إهداء من خريجة دبلوم الدراسات الفلسطينية أ.ليلى سليم - السعودية

رابط مختصر : https://refugeeacademy.org/post/78

جديد الأخبار