| أكاديمية دراسات اللاجئين |
مهند سامر - مدير قسم التواصل والإعلام

 
كيف تؤثر المشاركة الإعلامية والحملات على مسار الحدث؟؟ وهل هناك نصائح نستطيع تقديمها لكم في مقال! ما هي؟
عكست الصحافة الفلسطينية منذ ماقبل النكبة ما كان يحدث في البلاد من أحداث عبر الصحف والمجلات والمسارح، غير أنها كانت تحت الرقابة الإنجليزية التي استخدمها الاحتلال أيضًا فيما بعد لقمع الكلمة الفلسطينية... وصولًا إلى تفجير الإذاعة الفلسطينية في القدس وتدميرها، وثم إغلاق كل الصحف الفلسطينية بعد النكبة مباشرة! -نعم تمامًا كمحاولة إسكات صوت الإعلام عبر قصف أبراج عملها في عدوان غزة مؤخرًا.

"أما اليوم أصبح الأمر أسهل مع وجود منصات التواصل الاجتماعي، طبعا قبل أن تقرر هذه المنصات التحيز لرواية الاحتلال واعتبار القصة الفلسطينية شكلًا من أشكال المحظورات تحت رايات عدة."


التجربة الإعلامية الفلسطينية –بين الماضي والحاضر-
لطالما كان سقف الوجود الإعلامي نوعياً في فلسطين، فقد عدّدت 50 صحيفة فلسطينية كانت تصدر قبل النكبة... عدا عن المجلات والإذاعات، حتى أسكت صوت جلها بهدمها بعد النكبة.
أما حاضرًا ومؤخرًا فسعى الاحتلال لإسكات هذا الصوت عبر قصف مكاتب وشقق المؤسسات الإعلامية التي طالها عدوانه في غزة، وسعى عبر اعتقال المراسلين الصحفيين والشباب الناقلين للصورة الحية لإسكات صوت هبة القدس وحي الشيخ جراح، وعبر أدواته الملتوية حاول إسكات صوت فلسطينيي الخارج باستخدام وسائل الحظر والحجب وغيرها.
حيث يعزى نجاح التجربة الأخيرة التي سطع نجمها مع أحداث الشيخ جراح والقدس -والتي كانت من داخل فلسطين- للتغطية الفعالة ونقل الخبر، وخارجها من الذين ألقوا بثقلهم واستخدموا صيتهم وشهرتهم لدعم النضال الفلسطيني وتسليط الضوء للجمهور الغربي على انتهاكات الاحتلال وجرائمه، ودور المتفاعلين عبر وسائل التواصل الاجتماعي الهام جدًا حتى اليوم، وكلّ أبدع بطريقته، فمن المؤكد أن الاحتلال لن يتمكن يومًا من إنهاء حركة التضامن الدولية مع فلسطين وقضاياها..

 

"عملت منصات التواصل الاجتماعي على كسر سيطرة وسائل الإعلام التقليدية على مسار الأحداث، ووضعت بيدكم جميعًا إمكانية توصيل رسائل بالغة الأهمية للعالم، ومتابعة الحدث عبر تقديم الدعم والتضامن –كما حدث مؤخرًا في قضية الأسيرة المحررة أنهار الديك- ليصبح كل منكم صوتًا وإعلامًا."

 
لنذكر ملاحظات قد تعنيك بداية:
1- من المهم أن تُلاحظ وتتجنب فخ الأخبار المزيفة وذلك عبر معرفة أنها غالبًا ماتحتوي أخطاء لغوية كثيرة، وتعتمد على التفاصيل والمصطلحات العاطفية البعيدة عن الواقع، فتحمل عنوانًا مضللًا وتوجه الخبر في مسار معين لخدمة أجندات ما.
2- يجب الاعتماد على صحة النقل من مصادر موثوقة، موضوعية وصادقة خلال هذا الحدث، وتجنب المواقع الغير معروفة أو المنشأة حديثًا بغرض التضليل أو المشهورة بكثرة أخطائها وقلة مهنيتها في العمل الإعلامي.
3- لاتنجر وراء السبق الصحفي فتنشر ماهو غير مؤكد أو مغلوط.


ماتريد معرفته طالما تود أن تكون جزءًا من هذا الحراك الدائم!
- القصة ملك: لاتنسخ كل منشوراتك، جرب أن تكتب القصة بنفسك .. بأسلوبك وطريقتك، وإن كانت كلماتك قليلة، فالقصة إن كتبتها أنت قد تكون تفجيرًا للمشهد وإعادة إنتاج لعناصره بطريقة مبدعة. ( كيف تروي قصة فلسطين بصريا ؟: *دورة*)
- حكاية العصي المجتمعة لازالت جيدة: الحملات الجماعية الأخيرة عبر منصات التواصل فضحت انحياز الإعلام الغربي للرواية الصهيونية، وورطت الاحتلال حيث ظهر ككيان هستيريي ضعيف يخاف من الناشطين الإعلاميين ويسيء التعامل معهم، وهو ما يؤكد أن حملات التضامن والتغريد تزعج الاحتلال، وكلما علا صوتها -بجماعيتها- خضع أكثر لتنفيذ مطالبها.
- تعّرف أكثر على طريقة عمل كل منصة تستخدمها: فمثلًا من المهم أن تعرف أن تويتر رائع في إيصال الترند للناس عبر استخدام #الهاشتاغ بشكل كبير في البلاد، وانستغرام أكثر تفاعلًا مع المحتوى المرئي المصور والبث المباشر، كذلك فيسبوك مع وجود عدد أصدقاء وبدون أن تُحظر، وتيكتوك، أو إن أجدت أيًا من المنصات الأخرى، لم لا؟
- تجنب الحظر و-التهم-: من طرق تجنب الحظر أنّ بإمكانك تعديل النصوص يدويًا مثل: (محتـ وى - محتـ.وى - مح/توى - محت*وى...) لتبديل الكلمات التي تظن أن المنصة تحظرها وكذلك مع الصور والفيديو. يحاول اللوبي الصهيوني لصق تهمة عنوانها "معاداة السامية" على من يتحدث عن الاحتلال والتطهير العرقي والقتل العسكري الممنهج والتمييز العنصري ضد الشعب الفلسطيني لذا من الجيد تجنب العبارات الجالبة لها. ( لنشر يتجاوز الحظر عبر السوشال ميديا: *أدوات*)
- ادعم قصتك، لا قصتهم: تدعم قصتهم بالتفاعل على صفحاتهم ومواقعهم -لذا لاتتفاعل معهم-، وادعم قصتك بنشر معلومات سليمة وقصة محكمة واستمر في ذلك كل يوم!

أخيرًا: إنه لا صوت حقيقي دون رسالة يحملها، ومصداقية يعمل بها .. فلتكونوا راية خافقة ورسالة سامية .. بتغريدكم ومنشوراتكم .. بحديثكم وتذكيركم .. أنتم شركاء في تصحيح التاريخ .. في تغيير مسار حدث ما .. في منع ارتكاب جريمة قد كان الاحتلال لا يردعه عنها شيء قبل وصول صوتكم إلى العالم.

رابط مختصر : https://refugeeacademy.org/post/73

جديد الأخبار