الأكاديمية وتعزيز الهوية الفلسطينية والمحافظة على التراث الفلسطيني 

شيرين طه - 2020

إنّ الحفاظ على الهويّة الفلسطينية مطلبٌ أساسيٌّ ملحٌّ في حياة الفرد والمجتمع الفلسطيني، لما له من قيمة وجودية تاريخية ووجدانية ونضالية تسانده في التصدي للعدوان الصهيوني الذي يعمد إلى طمس الوجود الفلسطيني، حيث إن الهوية تعني الوجود في المقام الأول، فهي الحامي للكيان الفلسطيني في جميع الأطر السياسية والاجتماعية والثقافية.

ولما كان التراث الفلسطيني الحاضنة الأساسية والوعاء الفكري والثقافي المتين الذي يعزز الهوية ويوثق لذاكرة وطن له كيان مستقل وأصول راسخة وضاربة في عمق التاريخ عمدت أكاديمية دراسات اللاجئين الفلسطينيين إلى تعزيز الهوية من خلال تسليط الضوء على التراث الفلسطيني كمقوّم أساسي من مقومات الهوية الفلسطينية.

وذلك من خلال عقد دبلوم مكثف للتراث الفلسطيني يمثّل مرجعية وطنية وثقافية وتاريخية لا يستهان بها، حيث أُدرجت في برامجه مساقات عديدة تناولت الحديث عن العادات والتقاليد والفنون الشعبية والحرف التقليدية التي تعبّر عن مدى تفاعل الفلسطينيين بالبيئة المحيطة بهم. واستطاعوا أن ينفردوا بنمط تراثي مميز رغم عدم انعزالهم عن محيطهم العربي. وتمّ تناول مساقات في الحديث عن العادات والتقاليد والحرف اليدوية والتي شكلت عنصرا أساسيًا في بنية الهوية الوطنية حيث من خلالها استطاع الفلسطينيون أن يعكسوا نشاطاتهم وممارساتهم الحياتية، وقد تجسّد ذلك في الأمثال الشعبية، الحكايات الشعبية، تصاميم البيوت، الحِرف اليدوية والتي اشتملت على صنع الفخار، والخزف، والخشب، والزجاج والصدف، بالإضافة إلى المظاهر الاجتماعية داخل الحياة الفلسطينية والتي ظهرت في اللباس الفلسطيني المميز لكل من الرجل والمرأة والثوب الفلسطيني المطرَّز والذي يعتبر لوحة شعبية متكاملة من صورة ورمز وخطوط وألوان وأشكال ذات وحدات زخرفية،  فتلك تعتبر من أهم الأوجه المعبّرة عن الشخصية الفلسطينية داخل الحدود الجغرافية حضاريًّا وثقافيًّا واجتماعيًّا والتي يحملها الفلسطيني خارج حدوده لتعبر عن هويته.

كما يتحدد دور الأكاديمية في تعزيز الهوية من خلال خلق بيئة تعليمية مناسبة تضم أساتذة متخصصين في المساقات تكسبهم قيم وطنية وتُؤَصّل فيهم حب الوطن والشعور بالانتماء إليه والولاء لـه والوفاء بحقوقه.

وأخيراً تظل الأكاديمية صرحاً راعياً لتعزيز الهوية الوطنية في كل المشاركات وكل البرامج التي انطلقت بها لتكون منارة الدارسين تساعدهم في حشد طاقاتها الإنسانية والمعنوية للحفاظ على الموروث الثقافي الذي يحفظ للفلسطينيين تاريخهم وأصالتهم.

رابط مختصر : http://refugeeacademy.org/post/49

جديد الأخبار